السيد تقي الطباطبائي القمي

88

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

ونعمل بتوثيقات الشيخ والنّجاشي وأمثالهما ونفرّق بين المقامين بأن العمدة في حجّية الخبر هي سيرة العقلاء والمراجعة بديدنهم تشهد انهم يترتبون الآثار على خبر الثقة ما لم يعلم أنه نشأ من الحدس ولم يحرز انه خلاف ما أخبر به ، ولذا إذا أخبر الثقة عن شيء يرتبون على اخباره الآثار بلا سؤال عن منشأه وانه هل صدر عن حسّ أو حدس وبلا تجسّس عن عقيدته ورأيه ، ولو كان اختلاف الفقيه في المباني موجبا للتوقّف عن العمل لكان اللازم ان الثقة إذا أخبر بأمر نسأل : من أنه بأي طريق علمت ذلك وأىّ مسلك تسلك والحال انه ليس الأمر كذلك بمراجعة ديدن العقلاء ، ولو كان العمل بقول الثقة مشروطا بهذا الشرط لاختل النظام إذ في كل خبر لا بدّ من عدّة أسئلة وهذا العرف بابك وهؤلاء العقلاء عن قبالك وهذه السيرة أمضاها الشارع بهذا النحو فإذا أخبر الشيخ بأن فلانا ثقة واحتملنا وجدانا كونه أخبر عن حسّ ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة نعمل به لقيام السيرة على العمل بمثل هذا ، وأما عدم العمل بمراسيل الصدوق فلمانع آخر وهو انه إذا روى مرسلا ولم يروها غيره مع اهتمام الأصحاب وحرصهم بذكر الأخبار وتدوينها ، نعلم انّ تيقّنه بوروده عنهم عليهم السلام كان عن اجتهاد وحدس والّا لم يروها غير الصدوق ولم رواها الصدوق مرسلا مع